منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727م، شكّل الاستقرار السياسي والتنظيم الإداري حجر الأساس لمسيرة التنمية في المملكة العربية السعودية. ومع تطور الدولة عبر مراحلها المختلفة، برزت القطاعات الحيوية كعناصر رئيسية في دعم النمو الاقتصادي وبناء البنية التحتية، وكان قطاع الوقود أحد أبرز هذه القطاعات التي لعبت دورًا محوريًا في دعم الحركة الاقتصادية والتنموية.
ولم يكن تطور قطاع الوقود مجرد استجابة للاحتياجات اليومية، بل جاء كجزء من رؤية أشمل لبناء دولة قادرة على الاستمرار والتوسع، ودعم مختلف الأنشطة الاقتصادية، من النقل والتجارة إلى الصناعة والخدمات. ومن هنا، تتجلى أهمية هذا القطاع في كونه أحد أعمدة النهضة التي شهدتها المملكة منذ التأسيس وحتى اليوم.
ارتبطت نشأة الدول تاريخيًا بقدرتها على توفير مصادر الطاقة التي تدعم الاستقرار الاقتصادي والمعيشي. وفي بدايات الدولة السعودية، شكّلت الطاقة عنصرًا أساسيًا في تسهيل التنقل، ودعم الأنشطة التجارية، وربط المناطق ببعضها البعض، وهو ما ساعد على تعزيز التواصل الاقتصادي والاجتماعي داخل الدولة الناشئة.
ومع توسع الدولة وتزايد احتياجات المجتمع، أصبحت الطاقة — بما في ذلك الوقود — عنصرًا لا غنى عنه في دعم الحياة اليومية وتسيير شؤون الدولة.
في المراحل الأولى، كان الاعتماد على مصادر الطاقة محدودًا وبسيطًا، إلا أن تطور الدولة وتوسعها الجغرافي تطلّب إنشاء بنية أولية لقطاع الوقود تواكب احتياجات النقل والتجارة. ومع مرور الوقت، بدأت ملامح تنظيم هذا القطاع في الظهور، تمهيدًا لتحوله إلى أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني.
شهد قطاع الوقود في المملكة تطورًا متدرجًا تزامن مع مراحل بناء الدولة السعودية. فمع قيام الدولة الحديثة، بدأت الحاجة إلى تطوير منظومة متكاملة تشمل توفير الوقود، وتوزيعه، وتنظيمه بما يخدم النمو الاقتصادي المتسارع.
وقد ساهم هذا التطور في دعم مشاريع البنية التحتية الكبرى، وتعزيز كفاءة النقل البري، وربط المدن والمناطق بشبكة طرق حديثة.
مع ازدياد الحركة السكانية والاقتصادية، توسعت شبكة محطات الوقود في مختلف مناطق المملكة، لتواكب الطلب المتزايد على الطاقة. ولم يقتصر هذا التوسع على الكم، بل شمل تحسين مستوى الخدمات، وتطوير المرافق، ورفع معايير السلامة والجودة.
وأصبحت محطات الوقود جزءًا أساسيًا من البنية التحتية، تلعب دورًا مباشرًا في دعم التنقل اليومي، وخدمة الأفراد وقطاعات الأعمال على حد سواء.
أسهم قطاع الوقود بشكل مباشر في دعم قطاعي النقل والتجارة، حيث مكّن من حركة البضائع والأفراد بكفاءة عالية، وساعد على ربط الأسواق المحلية، وتعزيز سلاسل الإمداد، ودعم النشاط التجاري بين مختلف مناطق المملكة.
يُعد قطاع الوقود عنصرًا رئيسيًا في تحفيز الأنشطة الاقتصادية، إذ تعتمد عليه القطاعات الصناعية والتجارية في تشغيل عملياتها اليومية. ومع توفر الوقود بشكل مستقر ومنظم، تمكنت المملكة من دعم نمو صناعات متعددة، وتعزيز قدرتها الإنتاجية.
ساهم قطاع الوقود في تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية، من خلال دعم شبكات الطرق، والموانئ، والمراكز الصناعية، ما أسهم في رفع كفاءة الاقتصاد الوطني، وتحسين حركة التجارة الداخلية والخارجية.
أسهم تطور قطاع الوقود في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وفتح آفاق استثمارية واسعة أمام القطاع الخاص، سواء في تشغيل محطات الوقود، أو تطوير الخدمات المرتبطة بها، أو الاستثمار في سلاسل الإمداد.
في إطار رؤية المملكة 2030، يحظى قطاع الوقود باهتمام متزايد لتطوير مستوى الخدمات المقدمة، وتحسين تجربة المستفيدين، ورفع معايير الجودة والسلامة في محطات الوقود، بما يواكب تطلعات المجتمع ويعزز كفاءة القطاع.
تسعى المملكة من خلال رؤيتها إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة، ويأتي قطاع الوقود ضمن هذه المنظومة من خلال تبني ممارسات أكثر كفاءة، ودعم الحلول التي تقلل الأثر البيئي، وتواكب التحول العالمي في قطاع الطاقة.
تمكين القطاع الخاص يُعد أحد ركائز رؤية 2030، وقد انعكس ذلك في فتح المجال أمام الشركات الوطنية للاستثمار في قطاع الوقود، وتطوير نماذج تشغيل حديثة، تعتمد على الابتكار والجودة.
لم تعد محطات الوقود مجرد نقاط لتزويد المركبات بالطاقة، بل تحولت إلى مراكز خدمية متكاملة تقدم مجموعة من الخدمات التي تلبي احتياجات المستخدمين، وتسهم في تحسين جودة الحياة ودعم الاقتصاد المحلي.
في هذا السياق، تمثل فيولكس نموذجًا للشركات الوطنية التي تسهم في تطوير قطاع محطات الوقود، من خلال تبني معايير تشغيل حديثة، والاهتمام بجودة الخدمات، ودعم البنية التحتية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويعكس امتدادًا عمليًا لمسيرة النهضة التي بدأت منذ التأسيس.
منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى وحتى اليوم، ظل قطاع الوقود أحد الأعمدة الأساسية التي دعمت مسيرة التنمية في المملكة. فقد أسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم البنية التحتية، وتمكين القطاعات الحيوية من النمو والتوسع. ومع استمرار التطور في ظل رؤية المملكة 2030، يواصل هذا القطاع أداء دوره كأحد محركات النهضة، مستندًا إلى تاريخ طويل من البناء، ورؤية مستقبلية تسعى إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.